الشيخ محمد باقر الإيرواني
415
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ثلاث : أ - ان لا تكون إرادة المتكلم لبعض الافراد أولى من ارادته للبعض الآخر كما لو قال المتكلم اشتر لي دفترا ولم يكن لبعض الدفاتر أولوية على بعض آخر . وفي هذه الحالة لا قدر متيقن في البين وينعقد الاطلاق جزما . ب - أن تكون إرادة المتكلم لبعض افراد المطلق متيقنة ولكن سبب تيقنها ليس هو الخطاب بل شيء آخر ، كما لو قال المتكلم اعتق رقبة ، فان إرادة المؤمنة متيقنة ، وهذا التيقن ثابت بقطع النظر عن الخطاب باعتبار ان المؤمنة أفضل افراد الرقبة والعاقل عادة يريد الأفضل ولا يرغب عنه . ومثل هذا القدر المتيقن لا يمنع من التمسك باطلاق المطلق وإلّا يلزم عدم امكان التمسك بغالب الاطلاقات ، إذ غالبا ما يوجد قدر متيقن من خارج الخطاب . ج - أن تكون إرادة المتكلم لبعض الافراد متيقنة ويكون سبب التيقن هو الخطاب . ومثال ذلك ما ورد في حديث زرارة انه سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن المصلي يشك في التكبير بعد ما دخل في قراءة الحمد ، فأجاب عليه السّلام يمضي في صلاته ولا يعتني للشك ثم سأله عمن شك في القراءة بعد ما دخل في الركوع فاجابه عليه السّلام بالمضيّ وعدم الاعتناء ، ثم سأله ثالثا عمن شك في الركوع بعد ما دخل في السجود فاجابه عليه السّلام بالمضي أيضا ثم قدّم له الامام عليه السّلام قاعدة عامة وقال له « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 1 » . ومثل هذه القاعدة تسمى بقاعدة التجاوز . وقد وقع الحديث بين الفقهاء في أن القاعدة المذكورة هل يمكن تطبيقها في باب الحج أيضا أو لا ، فمن شك في صحة طوافه بعد ان دخل في السعي هل يمكن تطبيق القاعدة عليه أو لا ؟ ذهب بعض الفقهاء إلى عدم
--> ( 1 ) الوسائل ج 5 باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .